عن عرب سايت

في بيان صادر عن جمعيات المجتمع المدني ،المطالبة بتفعيل مضامين الرسالة الملكية الموجهة للمناظرة الوطنية حول الرياضة.

في بيان صادر عن جمعيات المجتمع المدني ،المطالبة بتفعيل مضامين الرسالة الملكية الموجهة للمناظرة الوطنية حول الرياضة.


دقت مجموعة من الجمعيات المدنية بسطات ناقوس الخطر منبهة المسؤولين المحليين والاقليميين الى ما آلت اليه الأوضاع المتردية داخل المجال الرياضي، حيث أثاروا في اجتماع خصص لهذا الغرض عدة نقط جوهرية أسالت الكثير من المداد وأصبحت حديث الخاص والعام ،بل أضحت تشغل بال الفاعلين الجمعويين والرياضيين والمتعلقة بضعف البنية التحتية الرياضية وهجرة الأطفال والشباب نحو ممارسة الرياضة في الأزقة والشوارع بدل ممارستها في مكانها الطبيعي وهو الملاعب الرياضية التي أغلقت أبوابها في وجه فرقة الأحياء الى أجل غير مسمى ،بالإضافة الى تراجع المرافق الترفيهية الرياضية التي فسحت المجال أمام ظواهر سلبية كاحتكار الخواص للمرافق الترفيهية بأثمنة لا تتناسب والمعطى الاقتصادي للساكنة ،مما وجد الشباب أنفسهم ضحية مجموعة من الظواهر السلبية كآفة المخدرات بكل أشكالها وأنواعها ،والشوارع والأزقة التي أصبحت مكانهم المفضل لصقل مواهبهم وممارسة نشاطهم الرياضي في غياب رؤية مستقبلية واستراتيجية محكمة لمن بيدهم الأمر الذي يبدو أن الرياضة لا تدخل ضمن اهتماماتهم وبرامجهم اليومية ،الشيء الذي يساهم في عرقة السير ويعرض حياة المارة للخطر.

         وفي هذا الاطار التأمت مجموعة من الجمعيات فيما بينها لتشكيل قوة دفاعية وهجومية على الحصيلة الجيدة التي رسمتها فرق احياء بالمدينة والتي توجت بالحصول على ألقاب وانجازات كروية ستبقى خالدة لمبدعيها من خلال تكوين رياضين أبطال تركوا بصماتهم لا على المستوى المحلي أو الوطني ،مما جعلها تصدر بيانا شديد اللهجة يحمل عنوان "إنما بقاء الباطل في غفلة الحق عليه" توصلت الجريدة بنسخة منه ،حيث سجلت من خلاله (الجمعيات) قلقها الشديد على غياب مرافق رياضية وثقافية وترفيهية واستمرار إغلاق ملعب القرب حي سيدي عبد الكريم الذي انتهت به الأشغال منذ مدة طويلة ،وكذا استمرار الهدر الرياضي للمواهب في ظل ضعف البنية التحتية الرياضية المتدهورة وتحويل المسبح البلدي الى مستودع لحافلات النقل الحضري فضلا عن ضعف النقاش العمومي حول الحقل الرياضي وصمت المسؤولين تجاه الوضع الخطير الذي ينذر بوقوع كارثة كروية بهذه المنطقة.

         إنه غيض من فيض لما جاء به بيان جمعيات المجتمع المدني السطاتي ،الشيء الذي جعلها تطالب بالتحقيق والوقوف عن مكامن الخلل لما وصل اليه الفريق الأول بالمدينة وبتفعيل مضامين الرسالة الملكية الموجهة الى المناظرة الوطنية حول الرياضة سنة 2008 والتي أكدت على أن المرافق الرياضية والترفيهية ليست ترفا وليست كماليات بل هي جزء لا يتجزأ من وسائل الحفاظ على التوازن البدني والنفسيللإنسان،معلنة رفضها لاستمرار هذا الوضع الذي إن طال ستكون نهايته مجهولة العواقب تبقى الرياضة والرياضيين في غنى عنه.

         فمن يا ترى له مصلحة في إقبار المعالم الرياضية وأمجاد الرياضيين بهذه المدينة المجاهدة ؟ لماذا لم يتم بعد المساهمة المادية والمعنوية لهذه اللعبة المفضلة عند الشباب الرياضي الطموح ؟ ألم يحن الوقت بعد لوقف العمل بفلسفة تنمية التخلف في تدبير الشأن العام المحلي ؟ ألا ينبغي أن ترحل تلك الفلسفة عن واقع الرياضة بالمدينة ؟ هي أسئلة ومعها أخرى تتراقص في ذهن المتتبعين للشأن الرياضي وتقض مضجع مجموعة من الجمعيات المدنية واللاعبين والمنخرطين والغيورين والأنصار والأطر العاملة بمختلف الفرق الرياضية المحلية الذين ينتظرون جوابا يلمسه الجميع نتمنى أن يكون في مستوى تطلعات وأحلام المواطنين بصفة عامة.

شاركها في جوجل+

عن يونس الحضراني

0 التعليقات:

إرسال تعليق